ناظر الجيش

155

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد )

[ تعريف الحرف ] قال ابن مالك : ( والحرف كلمة لا تقبل إسنادا وضعيّا بنفسها ولا بنظير ) .

--> ( 1 ) وكانت تنفض هذه المعركة لو زاد ابن مالك في شرحه : الألف والواو والنون بشرط كونها ضمائر ؛ لأن تلك العلامات إذا لحقت الأسماء كانت حروفا . ثم إن أسماء الفاعلين وما ذكر معها خرجت بقوله : تسند أبدا ؛ لأنها تارة تسند كما في قولك : محمد ناجح ، وتارة يسند إليها كما في قولك : الناجح محبوب . وفي حد ابن مالك للفعل قال أبو حيان في شرحه : ( التذييل والتكميل : 1 / 47 ، 48 ) « وقد عدل المصنف في حدّ الفعل عمّا حدّه به النحويون إلى هذا الحد الذي ذكره ، كما عمل ذلك في حد الاسم وحدّه بأمر عارض للفعل حالة التركيب ، لا بما هو ذاتي للماهية ، مع غموض قوله : قابلة لعلامة فرعية المسند إليه . ثم حدّ أبو حيان الفعل فقال فيه : كلمة متعرضة ببنيتها لزمان معناها . وشرحه بأن كلمة جنس ، وما بعدها مخرج للاسم والحرف » . ( 2 ) أي : وهو الإسناد اللفظي ، وقوله : يقبله الحرف ، أي : كما في قولنا : من حرف جر ، وعلى للاستعلاء .